“سايبر أمان” تجربة فريدة في مشاركة الأخبار في عصر السرعة و ضيق الوقت

cyberaman-index

في السنوات السابقة عادة ما كان الناس يعتمدون على الصحف المطبوعة في الحصول على الأخبار , و مع بروز وسائل الإعلام كالتلفزيون و الراديو خف الإقبال على المطبوعات الورقية لصالح الوسائل المرئية و المسموعة .
و بكل الأحوال كانت مصادر الأخبار تسلك نفس المسار للحصول على الأخبار و نشرها, و بعد الحصول على الخبر من قبل الناشر يتم صياغته ليتناسب مع المنهج السياسي لهذه الوسيلة الاعلامية فكل وسيلة لديها مرجعية سياسية تحدد لها المسار الإعلامي السياسي والأخبار التي تبثها أو تحجبها و بهذه الطريقة يتم التأثير على الرأي العام المتابع لهذه الأخبار الصادرة في البلدان الديمقراطية منها أو الديكتاتورية.

مع التقدم التكنولوجي وإنتشار الهواتف الذكية و الأجهزة المحمولة بدأت مكانة هذه الإمبراطوريات الاعلامية بالتراجع بسبب إنتشار تطبيقات المحادثات الفورية و إمكانية مشاركة المعلومات سواء كانت نصية أو صور أو فيديو…هذا الإنتشار الواسع والسريع كان له أكثر من مسبب، فسهولة التعامل والتأقلم مع هذه التقنيات كبيرة جدا، وهي متوافقة جدا مع نمط العيش الحالي القائم على السرعة والإيجاز، كما أنها تأتي في سياق موافق للطبيعة البشرية المحبة لتشكيل المجتمعات ذات الهموم والأهداف المشتركة أضف الرغبة والحاجة إلى تبادل ومشاركة الأخبار والأفكار والتجارب بين مختلف أعضاء هذه التجمعات الإنسانية.

نحن حاليا نعيش في عصر أصبح شبه المستحيل حصول تعتيم إعلامي لحدث ما بسبب هذا التشابك بين الافراد بل على العكس أصبح أكثر سهولة مما مضى بث الشائعات و الأخبار الكاذبة، والتي تنشأ من أهداف مختلفة، فتكون تارة بهدف السخرية أو التشويه،وتارة أخرى بهدف التضليل المقصود أوالتأثير بالرأي العام وتضليله، وقد تكون ذات بعد إستخباراتي أمني.

الآن نحن نعيش في عصر إعلامي جديد _ و الحقيقة أقول _ بعد تجربتي مع شبكة سايبر أمان الاخبارية فإني أجد انها ستكون رائدة الإعلام الإخباري الحديث , فالناس لم يعد لديها وقت لمتابعة ساعة كاملة أو أكثر في نهاية اليوم من الأخبار المقولبة حسب إرادة القنوات المختلفة بل يريدون الحصول على الأخبار لحظة وقوعها لكن بشرط مصداقيته و أن يكون محل إهتمام لديهم و هذا تحديدا ما تقدمه شبكة سايبر أمان الاخبارية.

عزيزي القارىء إن لم تكن قد تعرفت من قبل على شبكة سايبر أمان فقصتها تعود لحوالي ثلاث سنوات خلت حيث بدأت كمجموعة واحدة على تطبيق “واتس أب” لشباب في لبنان يهتمون بالأخبار العاجلة فاصحبوا يتبادلون الأخبار والمعلومات ضمن هذا الإطار و مع الوقت فكرة هذه المجموعة توسعت ونشأت مجموعات أخرى رديفة فاصبح كل فرد من المجموعة المؤسسة مدير لعدة مجموعات واتس أب أخرى حتى وصل الأمر الى التفكير بطريقة توزع فيها الأخبار على عشرات الآلاف من المتابعين و المشاركين من مختلف المناطق اللبنانية بطريقة سلسة وسريعة , فتم إنشاء وإطلاق موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت وفق هذا العنوان www.CyberAman.com لتحقيق هذه الأهداف.
وبهدف قدر أكبر من التميز صمم هذا الموقع ليكون متوافقا مع أجهزة الهواتف الذكية و تم إدراجه كتطبيق إخباري يعمل على نظامي تشغيل أندرويد و أيفون.
و من هنا بدأت عملية مكننة بث أخبار الواتس أب عبر قاعدة بيانات موحدة و مشاركتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى مثل الفيسبوك و توتير و انستاغرام.

هذه الأخبار التي يسعى المشرفون عليها أن تخلو من أي حشو أو معلقات كالتي في الصحف اليومية, تقدم الخبر بالشكل المتوافق مع هذه التقنيات وبدون أي ضرر في محتوى ومفهوم أي خبر.

بعد موسوعة الوكيبيديا التي اصبحت تحتوي على التراث الثقافي البشري و شبكة الفيسبوك المختصة بمشاركة المعلومات الاجتماعية و موقع تويتر لتبادل التغريدات هاهي شبكة تواصل اجتماعية مختصة بالأخبار تبصر النور في لبنان في تجربة فريدة للحريات في العالم العربي يتشارك فيها الجميع الأخبار بكل حرية و مسؤولية و مصداقية تنافس أرقى وسائل الاعلام المعاصرة.

يكمن سر نجاح وتألق شبكة سايبر أمان ببساطة في أنها نظمت بث المعلومات الاخبارية ضمن شبكتها المفتوحة للجميع على إختلاف cyberaman-mobileتياراتهم السياسية و من مختلف المناطق، فلقد منحت شبكة سايبر أمان أي مهتم فرصة المشاركة عبر إرسال خبر إهتم له وأحب أن يشاركه مع باقي أعضاء هذه الشبكة الناجحة، كما منحت شبكة سايبر أمان الفرصة للراغبين أن يكونوا مراسلين ميدانيين من أرض الواقع لباقي أفراد الشبكة و هنا تكمن قوة و مصداقية شبكة سايبر امان أنها تحصل على الخبر من الارض فورا دون المرور بمقصات الرقابة و موافقات الإدارات المختلفة و هذا يترتب عليها مسؤولية كبيرة لناحية المصداقية فواجب مدراء شبكة سايبر امان التأكد من مصداقية الخبر و متابعة المراسلين شخصيا الذين بدورهم سيصبحون في المستقبل مدراء في هذه الشبكة .

فبلحظة ارسال الخبر يصل تنبيه الى جميع المدراء ليتم تدقيقه عبر اجهزة الهاتف الذكية و الموافقة عليه و خلال ثوان معدودة سيكون منتشرا عبر جميع وسائل التواصل الاجتماعي و اجهزة و تطبيقات شبكة سايبر امان لآلاف المتابعين .

فلسفة المشاركة هذ جعلت العالم كله يتبادل اخباره بكل بساطة رغم التعقديات التقنية التي تشغل هذه الشبكة. فأصبح بامكان ابن مدينة جبيل اللبنانية معرفة اخبار مدينة باتنة الجزائرية لحظة وقوعه و العكس لأن كل منهم يرسل أخبار منطقته مباشرة.

إن محدودية قدرة صحفي مهما كان ناشطاَ في تغطية أخبار مساحة جغرافية معينة إنتفت بسبب رغبة كثيرين في هذه المشاركة. و بسبب الكم الهائل المتوقع من الاخبار المرسلة يمكن لمتابع تطبيق سايبر امان من تخصيصه بحيث تظهر فقط الفئات التي يرغب بمتابعتها و تصله تبليغات فورية للاخبار المهمة لهذه الفئة أو تلك طبعا بعد انشاء حساب له على التطبيق بكل سهولة.

كل ما يلزمك لتتابع أسرع وسيلة لمشاركة الاخبار هو هاتف ذكي و اتصال انترنت و تطبيق سايبر أمان المجاني.

كل ما يلزمك لترسل خبرك لآلاف الاحرار أمثالك هو ما تقدم إضافة الى حس مسؤولية بالحقيقة مع كبسة “إرسال” من داخل التطبيق!

حدثتكم عن تجربتي مع شبكة سايبر أمان الاخبارية, شاركوني أفكاركم بالتعليقات

كن إجتماعياً, أخبر العالم عن هذه التدوينة

    إضافة تعليق